شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر

<
>

المدرسة، وسأبقى تلميذكم المَدين إليكم بتعليمي وتثقيفي.

ثُمَّ ختم الرجل حديثه بقوله: أتريدني بعد كلّ هذا أن لاأحزن عليه حزن الثاكل. ولكنّ الذي يبعث لنا السلوى، ويمكّننا من الصبر، ويسري عن نفوسنا أ نّه ترك لنا أسفاراً يحدّثنا فيها. فهو اليوم في كلّ بيت من بيوتنا مقيم بين صفحات كتبه ومؤلّفاته نحدّثه ويحدّثنا عن آرائه وأفكاره العلميّة الخالدة وصوره المطبوعة في قلوبنا. فرحمه الله، ويا ليتنا كنّا أو سنكون بركبه سائرين. وأنهى الحديث بآهة ودمعة انحدرت من عينيه».

الآن حان لنا أن نمضي مع حياة هذا الطالب؛ كي نرى ماذا جرى بعد خروجه من المدرسة الابتدائيّة.

ونعود هنا مرّة اخرى إلى ما استفدناه من رسالة المرحوم السيّد عبدالغني الأردبيليّ:

قرأ في الحادية عشرة من عمره المنطق، وكتب رسالة في المنطق يعترض فيها باعتراضات على بعض الكتب المنطقيّة.

وقد قرأ أكثر الأبحاث المسمّ- اة بالسطح العالي بلا استاذ.

وفي أوائل الثانية عشرة من عمره درس معالم الاصول على يد أخيه المرحوم السيّد إسماعيل، وكان من شدّة ذكائه يعترض على صاحب المعالم بإيرادات وردت في الكفاية.

منها: أ نّه ورد في بحث الضد في كتاب المعالم الاستدلال على حرمة الضدّ بأنّ ترك أحدهما مقدّمة للآخر، فاعترض عليه شهيدنا الصدر بقوله: «إذن يلزم الدور».

فقال له المرحوم السيّد إسماعيل: هذا ما اعترض به صاحب‌

48