شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر

<
>

تلك كانت أيّام طفولتنا وصبانا مع ذلك المعلّم (الصدر) الملي‌ء بالعلم وهو طفل، وقد تغذّينا في حوزته ونحن أطفال».

انتهى ما كتبه محمّدعلي الخليليّ عن أيّام طفولة الاستاذ الشهيد في المدرسة الابتدائيّة.

أمّا ما جاء فيه من (أ نّه كان يحفظ الخطب التي كان يهيّئها له معلّموه، فيلقي الكلمة في المناسبة عن ظهر قلب، ويبدو وكأ نّه يرتجل مسترسلًا دون توقّف أو تلكّؤ)، فهذا قد يكون صحيحاً، ولكنّ الذي حدّثني به الاستاذ الشهيد أ نّه كان في أيّام صباه يرتجل خطباً للناس في المناسبات، ولاتنافي بين هذا وذاك؛ فلعلّه كان أحياناً كهذا وأحياناً اخرى كذاك.

وقبل أن نمضي في درس حياة استاذنا الشهيد؛ لكي نرى ماذا كان بعد خروجه من المدرسة، نقرأ مقطعاً آخر من الحديث عن حياته في داخل المدرسة الابتدائيّة منقولًا عن أحد أساتذة المدرسة فقد نُشِرَ في مجلّة صوت الامّة العدد (13) للسنة الثانية (رجب/ 1401 ه-) مقالٌ لشخص تحت اسم (أبو براء)، وهذا نصّه:

«شاءت الصدف أن أتّخذ لي مكاناً إلى جانبه في أحد المجالس التأبينيّة التي اقيمت تخليداً لذكرى الشهيد الصدر، وفي التفاتة منّي إليه غير مقصودة وجدت عليه أمارات الألم والحزن الشديدين، أمارات لم أجدها ترتسم على وجوه الآخرين، بل لااغالي إذا قلت: كانت عليه سيماء الثكل، ولم ينتبه إلى التفاتتي، فقد كان ساهياً منصرفاً عن كلّ ما هو حوله، ومثبتاً عينيه على صورة للشهيد الصدر

42