شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

3 - السيد حيدر الصدر

<
>

«... لقد كان آية بليغة في الأخلاق الفاضلة والصفات الكريمة تلقاه- وهو بتلك المكانة العلميّة السامية، وبذلك الرداء الجميل من الشرف والمجد- طلِق المحيّا، باسم الثغر، رقيق الحواشي، ندىّ الحديث، طريّ الاسلوب، ليّن العريكة، يتواضع للصغير حتّى كأ نّه بعض سُمرائه، ويتصاغر للكبير حتّى كأ نّه دون نظرائه ...».

كان المرحوم آية الله الصدر آية في الزهد والتقوى والعفّة، وعدم الاكتراث للدنيا، والشوق إلى العلم والتحقيق.

روي عن المرحوم حجّة الإسلام السيّد علي الخلخاليّ أ نّه قال:

«إنّ السيّد حيدر الصدر كان يُدرّس أثناء إقامته في الكاظميّة الكفاية، فاتّفق أنّ أحد أكابر الحوزة العلميّة في النجف الأشرف ورد الكاظميّة، وطلب منه السيّد الصدر عقد مباحثة معه في الكفاية خلال الأيّام التي سيبقى في هذا البلد المبارك، فأبى، فطلب منه التتلمذ لديه في أيّام إقامته في الكاظميّة بتدريسه للكفاية فوافق على ذلك، فكان السيّد الصدر يلقي بتدريسه هو للكفاية على جمع غفير من الطلّاب، ثُمَّ كان يحضر باسم التلميذ لدى هذا العالم في درس الكفاية».

قال السيّد علي الخلخاليّ: «إنّي سألت السيّد الصدر: ماذا صنعت بفلان الذي لم يكن يقبل عقد المباحثة معك في الكفاية؟ فأجاب: أ نّي وصلت إلى ما كنت أروم من الإفادة والاستفادة؛ ذلك أ نّي أحضر لديه بعنوان التلمذة، فيقرأ علىّ مقطعاً من الكفاية،

27