شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

سيرته وأخلاقه

<
>

النجف الأشرف، فأخبر السيّدَ الشيرازيّ بعضُ تلامذته ممّن كان يعرف السيّد الصدر بأ نّه قد قدم من الحجّ السيّد إسماعيل بن السيّد صدرالدين الإصفهانيّ، فعزم السيّد الشيرازيّ على زيارة ابن استاذه وهو لايعلم أ نّه تلميذه المحبوب لديه، فحينما زاره في بيته فوجئ بأنّ هذا هو ذاك التلميذ الذي كان مورداً لإعجاب الاستاذ، فوقف متعجّباً قائلًا: أنت السيّد إسماعيل الصدر ابن السيّد صدرالدين الإصفهانيّ؟! قال: نعم، فيزداد الاستاذ إعجاباً بهذا التلميذ وبمكارم أخلاقه.

وقد روي أنّ السيّد إسماعيل الصدر كان عازماً على أن لايقترض من أحد مالًا مدى العمر، وكان وفيّاً بعهده على رغم معاناته في أيّام دراسته في النجف الأشرف من الفقر والفاقة إلى أن صادف ذات يوم أن أصبحت والدته البالغة حدّ الشيخوخة في حالة لاتطاق، فخاف السيّد على سلامتها، وذهب إلى الصحن الشريف وهو حائر بين أمرين: بين التكليف الشرعيّ الذي يطالبه بالمحافظة على امّه والذي قد يكون متوقّفاً على الاقتراض، وبين عهده الذي عاهد نفسه عليه من عدم الاقتراض مدى العمر، فجلس جلسة المتحيّر المتفكّر في أمره أمام حجرة من حجرات الشمال الغربيّ، وإذا برجل غير معروف لديه يتمثّل قبال السيّد، ويسأله: هل أنت سيّد موسوىّ النسب؟ قال: نعم، فأعطاه خمسة توامين، وقال: هذا نذر للسيّد الموسويّ النسب، فأخذها السيّد، وبقي وفيّاً بعهده مدى العمر.

وكان السيّد الصدر يحدّث أولاده أحياناً بأمثال هذه القصص‌

21