شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

كلمة المكتب

<
>

كلمة المكتب‌

عندما نقف على أعتاب شخصيّة فذّة كالشهيد السعيد سماحة آية الله العظمى الإمام السيّد محمّدباقر الصدر تزدحم المشاعر وتتسابق الكلمات بكلّ ما فيها من زخم للتعبير عن معاني العظمة فيه ووصف ما قدّم من عطاء ثرّ.

إنّنا نجد أنفسنا أمام ظاهرة بعيدة المدى في آفاق فكريّة وحضاريّة، ولسنا أمام فرد ولد في يوم معيّن وارتحل في يوم آخر، بل نواجه منظومة مشاريع كبيرة تجاوزت الحدود الزمانيّة والمكانيّة، وارتبطت طرّاً بغاية مقدّسة وهي خدمة الرسالة الحنيفة، فلم تأت إنجازاته الفكريّة والعلميّة كنتيجة طبيعيّة لما حباه الله من نبوغ وتفوّق عقليّ وروحيّ فحسب، بل كانت فعلًا مقصوداً له أملاه الواقع الرساليّ واقتضاءاته حتّى أ نّه اختار لنفسه العاقبة التي أراد، وودّع الدنيا كما شاء، فلم يتحرّك بصدفة ولم يسكن بصدفة.

والواقع أنّ كلّ الإنجازات العلميّة والفكريّة للشهيد الصدر هي معلولة للعمق المعرفيّ التخصّصيّ الذي توفّر عليه، فهو الحقل الأوّل‌

2