شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

هجرته إلى النجف الأشرف

<
>

وقد نفذ بطل قصّتنا هذه من ذلك الحين إلى صميم القلوب بصفته نابغة وشخصية علمية وفكرية بارزة، وحاز على اعتراف فضلاء وعلماء الحوزة العلمية.

قال أخوه السيّد إسماعيل الصدر: «إنّ سيدنا الأخ بلغ ما بلغ في أوان بلوغه».

وفي 18 رجب سنة 1370 ه-، توفي الشيخ محمد رضا آل ياسين، فقام المرحوم آية الله الشيخ عباس الرميثي بالتعليق على الرسالة العملية للشيخ آل ياسين المسماة ب- (بلغة الراغبين) ولشدّة اعتقاده وإيمانه بذكاء ونبوغ وحسن فهم السيّد الصدر طلب منه أن‌يحضر مجلس التحشية، فلبّى السيّد طلبه وهو نفسه أيضاً كانت لديه آنذاك تعليقة على‌بلغة الراغبين.

وكان الشيخ عباس الرميثي يقول له في ذلك التأريخ: إنّ التقليد عليك حرام.

وفي سنة 1365 ه-، حضر بحث أستاذه زعيم الحوزة العلمية أستاذ المجتهدين ومربي الفقهاء السيّد الخوئي دام ظله فقهاً وأصولا إلى أن أنهى دراسته الأصولية سنة 1378 ه-، والفقهية سنة 1379 ه-.

وبالرغم من أنّ مدّة دراسة السيّد الصدر منذ الصبا وحتى إكمالها لم تتجاوز 17 أو 18 عاماً إلّا أنّها من حيث نوعية الدراسة تعدّ فترة طويلة جداً، لأنّ السيّد الصدر كان خلال‌فترة اشتغاله بالدراسة منصرفاً بكلّه لتحصيل العلم. فمنذ حين استيقاظه من النوم مبكراً وإلى حين ساعة منامه ليلا كان يتابع البحث والتفكير حتى عند قيامه وجلوسه ومشيه.

وخلاصة الأمر: انه كان يستثمر 16 ساعة في اليوم لتحصيل العلم. ولم يكن تحصيله للعلم مقتصراً على مجلس درس أستاذه فقط بل كان يتباحث كتابةً و مشفاهةً إلى أن يصل إلى حقيقة المطلب.

35