شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

اخلاقه وسيرته

<
>

بقراءة مقطع من الكفاية وعندئذ ينفتح باب المناقشة وننشغل بالبحث والمذاكرة وكان هذا هو هدفي.

ومن خلال هذه القصّة يُعرف مدى حب السيّد حيدر الصدر للعلم حيث كان يسعى لإزالة جميع العقبات التي تحول بينه وبين ذلك بأيّ نحو كان، حتى إذا كان ذلك على‌سبيل التلمّذ.

وأمّا بخصوص زهده وتقواه فيكفينا ما نقله لنا ثقة عن زوجته العابدة الزاهدة التقية النقية بنت المرحوم آية الله الشيخ عبد الحسين آل ياسين، حيث تقول: إننا بعد وفاة السيّد إسماعيل الصدر (قدس سره)- والد السيّد حيدر- بشهر واحد تقريباً كنّا بحاجة إلى ما نقتات به في ليالينا.

فمع أنّ السيّد حيدر كان ابن مرجع كبير ولكنه لم يكن يفكّر بدنياه وبمستقبله [المادي‌] بل كان يكتفي منها بما يسد رمقه، فطوبى لهم وحسن مآب.

نعم، هكذا كان علماءُ الشيعة ومراجعُ الإسلام الحقيقيون، وكانوا يربّون أمثال هذه النماذج.

وهكذا بقي السيّد حيدر الصدر في الكاظمية كعبةً لآمال الفضلاء وطلاب العلم ومرجعاً لطائفة من المسلمين إلى أن توفي فيها يوم 27 جمادى الآخرة سنة 1356 ه-، ودفن في مقبرة لآل الصدر.

29