شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

سيرته وأخلاقه

<
>

ينهاه عن ذلك من جهة أخرى، وجلس على هذه الحال أمام إحدى غرف الشمال الغربي من الصحن الطاهر، وأخذ يفكّر في أمره، وفي هذه الأثناء جاء شخص مجهول ووقف أمامه وسأله هل أنت السيّد موسوي؟ فقال له السيّد إسماعيل: نعم، فأعطاه خمسة توأمين، وقال له: هذا نذر للسيد الموسوي. وبهذا بقى السيّد على عزمه إلى آخر عمره.

وكان السيّد الصدر في بعض الأحيان يحدث أولاده بمثل هذه الحكايات والنوادر التأريخية بهدف تهذيب نفوسهم وتربيتهم على مكارم الأخلاق، وان العلم والفضيلة وشرف الاسرة لا يجب أن يكون سبباً لتكبر المرء وغروره، بل يجب على صاحب العلم والفضيلة ان يتواضع للناس أكثر، وكلما كانت مكانته بينهم أكبر كان تواضعه أكثر، وهذه أفضل وسيلة للتعريف برجل العلم والتقوى. كما يجب أن يكون الرجل صادقاً في توكله وراسخاً في عزمه.

4- كان السيّد إسماعيل يقيم صلاة الجماعة في الصحن الحسيني الشريف أيام إقامته في كربلاء. وفي إحدى الزيارات المخصوصة كان الصحن غاصّاً بالمصلين في جهاته الأربع وقت صلاة المغرب والعشاء إلّا أنّ السيّد لم يأتِ إلى الصلاة بالرغم من طول انتظار الناس له، فقام المرحوم آية الله الشيخ محمّد رضا آل ياسين الذي كان موجوداً في الصحن أيضاً، وذهب إلى بيت السيّد فرأى السيّد إسماعيل يتمشى في سطح الدار. فقال له: سيدنا لِمَ لم تأتِ إلى الصلاة؟ فأجابه السيّد: وهل أنا أجير عندكم؟

يقول آية الله آل ياسين: إنّ هدف السيّد من هذه الأعمال كان تهذيب النفس وتربيتها، ولم يفكر يوماً في الزعامة والرئاسة، ولذا لم يكن لديه اهتمام بمسألة المرجعية وصلاة الجماعة.

18