شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

السيد إسماعيل الصدر

<
>

هاجر من اصفهان إلى النجف الأشرف سنة 1280 ه- «1» ليدرك بحث الشيخ الأنصاري (قدس سره)، فلما وصل إلى كربلاء بلغه خبر وفاته، لكنه لم ينثنِ عن عزمه، وتوجّه إلى النجف الأشرف وتتلمذ للفقهاء والعلماء، كما اشتغل بالتدريس أيضاً.

اكتسب السيّد إسماعيل في هذه الفترة أنواعاً أخرى من العلوم والفنون، ولذا لم تنحصرمعلوماته في الفقه والأصول والتفسير والعلوم النقلية، بل كانت له يد طولى في‌العلوم العقلية كعلم الكلام والفلسفة والرياضيات مثل الهندسة والهيئة والنجوم على‌النسق القديم مع الاطلاع على الآراء الجديدة فيها، ولم يعرف من اين تعلم السيّد إسماعيل هذه العلوم، وعن أيّ أستاذ أخذها، ولم يكن يُعرف أن السيّد كانت له معرفة بمثل هذه العلوم إلّا من خلال تعرضه لبعض المسائل الفقهية والأصولية التي لها ارتباط بهذه العلوم.

و أخيراً أصبح السيّد إسماعيل الصدر من خواص تلاميذ وأصحاب المجدد الشيرازي.

ولما هاجر أستاذه السيّد الشيرازي من النجف الأشرف إلى سامراء لبعض المصالح بقي السيّد إسماعيل في النجف مشتغلا بالتدريس وتربية العلماء.

ثم سافر إلى كربلاء في النصف من شعبان سنة 1309 ه- لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) وفي كربلاء وصلته رسالة من استاذه الشيرازي يطلب فيها السفر منه إلى سامراء بلا توان أو تأخير، وقد استجاب السيّد لدعوة أستاذه، وسافر إلى سامراء، وكان عازماً على العودة إلى النجف الأشرف، ولكن حينما وصل إلى سامراء ألزمه أستاذه المجدد البقاء فيها، وأرسل بعض العلماء إلى النجف فجاؤوا بعائلة السيّد إسماعيل إلى سامراء.

أمّا السبب المهم الذي دعا المجدد الشيرازي إلى ان يلزم السيّد إسماعيل الصدر البقاء في سامراء فهو: أن السيّد الشيرازي كان قد ترك التدريس مذ سنة 1300 ه- لكثرة الاشتغال وضعف المزاج، فأرسل إلى السيّد إسماعيل وأحلّه محله في التدريس، وكانت محاور

14