شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

هجرته من النجف الاشرف

<
>

هجرته من النجف الاشرف:

زوّج الشيخ الأكبر صاحب كشف الغطاء ابنته إلى السيّد صدر الدين، ورزقهما الله ولداً اسمه السيّد محمد علي ومعروف بآقا مجتهد، وهو من عظماء عصره ونوادره.

ولبعض المصالح هاجر السيّد صدر الدين من النجف الأشرف إلى الكاظمية، ولسبب‌سنشير إليه هرب من الكاظمية أيضا و أقام في اصفهان التي كانت يومئذكعبةآمال العلماء، ومجمع الفضلاء وأهل العلم، وأصبح فيها مرجعاً للتدريس والقضاء.

وحول هجرته من الكاظمية ذكروا: انه حينما كان مقيماً هناك ذهب يوماً إلى مسجد لأبناء السنّة في بغداد، وكان أحد علمائهم على المنبر فذكر الحديث النبوي: «إن لحم المؤمن حرام على الكلاب» وساق الأدلة حول صحة هذا الحديث متناً وسنداً، فقال له السيد صدر الدين الذي كان متبحراً في علم الكلام والتأريخ: كيف يمكن أن يكون هذا الحديث صحيحاً في حين ورد في كتب التأريخ ان جنازة عثمان ألقيت في مقبرة اليهود، فجاءت الكلاب وأكلت لحمه، فسأله العالم السنّي- الذي اغتاض جداً من هذا الاعتراض- ما هو دليلك على صحة هذا الخبر، فقال السيّد، أنها كتب التأريخ.

وبعد انتهاء المجلس طلب العالم السني من السيّد صدر الدين ان يذهب معه إلى بيته ويدله على مصدر هذه القضية التأريخية، فقبل السيّد ذلك وذهب معه إلى بيته الذي كان يقع في أحد أحياء بغداد ودخل إلى القصر الذي كان يضم حديقة كبيرة ثم أدخل إلى غرفة كانت فيها مكتبة العالم السني وتناول كتاباً وجلس جانباً يتفحص ويبحث في الكتاب، وفي هذه الأثناء التفت إلى ان البستاني كان يمر بالقرب منه ويردد هذه الآية: إِنَّ الْمَلأَ

10