شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

السيد صدر الدين العاملي

<
>

والكمالات. وحينما كان في سن السابعة من عمره كتب حاشية على قطر الندى وهوأحدالكتب النحوية، وبهذا أثبت جدارته واستعداده الذاتي وانّه صاحب رأي.

والشاهد الآخر على حدّة فهمه وذكائه الخارق ما يرويه هو (قدس سره) حيث يقول: في سنة 1205 ه- وحينما كنت ابن اثنتي عشرة سنة حضرت درس الوحيد البهبهاني وكان الأستاذ يصرّ على حجيّة مطلق الظن.

وهذا شاهد واضح على أن السيّد في ذلك السن كان على علم بمشكلات مسائل الأصول ولديه معرفة تامّة بها.

ويقول أيضاً: إنّني في نفس العمر حضرت بحث العلامة الطباطبائي السيّد بحر العلوم أيضا. وكان السيّد بحر العلوم مشغولا بنظم «الدرّة» وحينما شاهد تبحّر السيّد صدر الدين ومهارته في الشعر والأدب كان يعرض عليه كلما ينظم منها.

يقول السيّد حسن الصدر:

سمعت من شيخ الأدب الشيخ جابر الشاعر الكاظمي مخمّس الهائية الأزرية: أنّ السيّد صدر الدين كان أشعر من السيّد الشريف الرضي الذي هو أشعر شعراء قريش‌ «1».

ولم يبلغ السيد صدر الدين سن البلوغ حتى حاز على درجة الاجتهاد وصرح صاحب الرياض- الذي أجازه بالاجتهاد في سنة 1210 ه-- بأنه كان مجتهداً قبل أربع سنوات، أي: في سن ثلاث عشرة من عمره، وهذا مثال وشاهد آخر على النبوغ والذكاء الخارق وعلوّ مرتبة السيد صدر الدين وهذا ما لم يسمع نظيره إلّا بشأن العلّامة الحليّ والفاضل الهندي على أنّه كان يفوقهما في الشعر والأدب.

وإجمالا: إن العلماء قد شهدوا للسيد صدر الدين بالنبوغ والفضل منذ أيّام طفولته، وكانوا يتوقعون له مستقبلا زاهراً، وفي أوان شبابه حاز على مرتبة علمية

6