شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المكانة العلمية والأخلاقية

<
>

المكانة العلمية والأخلاقية:

إنّ البيئة العائلية الصالحة والمتواضعة والأسلوب التربوي الصحيح إلى جانب وجود النصيب الوافر من الفيوضات والمواهب الإلهية كالذكاء الحادّ والمؤهلات والقابليات الخارقة ... كل ذلك أوجد في أسرة الصدر الجليلة علماء ومفكرين كانوا من المفاخر والشخصيات العظيمة والبارزة للطائفة الشيعية وكان أكثرهم من نوابغ ونوادر تأريخ الإسلام والمعرفة.

إنّ لآرائهم الدقيقة وتحقيقاتهم العميقة وأفكارهم القوية دوراً بارزاً في الكشف عن كثيرمن دقائق ومعضلات المعارف الإسلامية وبسط وتوسيع الكثير من فروع المعرفة، بحيث أضفت آثارهم العلمية والدينية الحية رونقاً كبيراً على الساحة الدينية والعلمية.

وكانوا على مدى قرنين من تأريخ ظهور هذه الأسرة على المسرح الإسلامي مداراً للإفادة والإفاضة ومحوراً للبحث والتدريس وزعامة الحوزات العلمية ومراجع تقليد للطائفة الشيعية.

وإضافة إلى امتيازاتهم العلمية الخلابة كانت لهم بين الكثير من أصحاب الأخلاق‌والفضيلة أيضاً- مكانة رفيعةً ومرموقة من حيث الفضائل والمكارم الخلقية والصفات والملكات الحسنة، وعرفوا بالزهد والتقوى والجود والشجاعة وعلوّ الهمة وقداسة الروح.

واحتراماً منّا للعلم وتقديراً للجهود والخدمات القيمة التي بذلها خدمة الإسلام الحقيقيون نرى من اللازم أن نقوم بدراسة مفصّلة عن الحياة القيمة والمليئة بالأمجاد لأسرة آل الصدر ونقدم للقراء الأعزاء سيرتهم العلمية والعملية التي تعتبر- بحدّ ذاتها- مدرسة في التربية.

4